الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولتويتر
... سبحان الله وبحمده & سبحان الله العظيم ... استغفر الله وأتوب اليه ... لا تنساء ذكر الله ... إلا بذكر الله تطمئن القلوب ... 
تابعونا على تويتر @anthena0
نعتذر فا الاعلانات المعروضه في المنتدى ليست تابعة لنا وليسا نحن من وضعها ولا تنسو قول { سبحان الله و بحمده & سبحان الله العظيم }

شاطر | 
 

 الصلاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 220
نقاط : 5681
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/07/2012
الموقع : http://quran.0wn0.com

مُساهمةموضوع: الصلاة   الأحد أغسطس 26, 2012 1:17 am

أركان الصلاة

أيها المسلم ! إن الصلاة عبادة عظيمة , تشتمل على أقوال وأفعال مشروعة تتكون منها صفتها الكاملة ; فهي كما يعرفها العلماء : أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم . وهذه الأقوال والأفعال ثلاثة أقسام : أركان , وواجبات , وسنن .

فالأركان : إذا ترك منها شيء , بطلت الصلاة , سواء كان تركه عمدا أو سهوا , أو بطلت الركعة التي تركه منها , وقامت التي تليها مقامها , كما يأتي بيانه .

والواجبات : إذا ترك منها شيء عمدا ; بطلت الصلاة , وإن كان تركه سهوا ; لم تبطل , ويجبره سجود السهو .

والسنن: لا تبطل الصلاة بترك شيء منها لا عمدا ولا سهوا , لكن تنقص هيئة الصلاة بذلك . والنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة كاملة بجميع أركانها وواجباتها وسننها , وقال : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) . ..

فأركان الصلاة أربعة عشر : وهي كما يلي :

الركن الأول : القيـام في صلاة الفريضة : قال تعالى : {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ }البقرة238 وفي حديث عمران مرفوعا : (صل قائما , فإن لم تستطع , فقاعدا , فإن لم تستطع ; فعلى جنب) فدلت الآية والحديث على وجوب القيام في الصلاة المفروضة مع القدرة عليه . فإن لم يقدر على القيام لمرض ; صلى على حسب حاله قاعدا أو على جنب , ومثل المريض الخائف والعريان , ومن يحتاج للجلوس أو الاضطجاع لمداواة تتطلب عدم القيام , وكذلك من كان لا يستطيع القيام لقصر سقف فوقه , ولا يستطيع الخروج , ويعذر أيضا بترك القيام من يصلي خلف الإمام الراتب الذي يعجز عن القيام , فإذا صلى قاعدا ; فإن من خلفه يصلون قعودا ; تبعا لإمامهم ; لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض ; صلى قاعدا , وأمر من خلفه بالقعود .

وصلاة النافلة يجوز أن تصلى قياما وقعودا ; فلا يجب القيام فيها ; لثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها أحيانا جالسا من غير عذر .

الركن الثاني : تكبيرة الإحرام في أولها : لقوله صلى الله عليه وسلم Sad ثم استقبل القبلة وكبر )وقوله صلى الله عليه وسلم : ( تحريمها التكبير )ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه افتتح الصلاة بغير التكبير , وصيغتها أن يقول : الله أكبر , لا يجزيه غيرها ; لأن هذا هو الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم .

الركن الثالث :  قراءة الفاتحة : لحديث : (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)
وقراءتها ركن في كل ركعة , وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرؤها في كل ركعة , وحينما علم صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته كيف يصلي ; أمره بقراءة الفاتحة .

وهل هي واجبة في حق كل مصل , أو يختص وجوبها بالإمام والمنفرد ؟ فيه خلاف بين العلماء , والأحوط أن المأموم يحرص على قراءتها في الصلوات التي لا يجهر فيها الإمام , وفي سكتات الإمام في الصلاة الجهرية .

الركن الرابع : الركوع في كل ركعة : لقوله تعالى : {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43 وقد ثبت الركوع في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ; فهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع .  وهو في اللغة الانحناء , والركوع المجزئ من القائم هو أن ينحني حتى تبلغ كفاه ركبتيه إذا كان وسط الخلقة ; أي : غير طويل اليدين أو قصيرهما , وقدر ذلك من غير وسط الخلقة , والمجزئ من الركوع في حق الجالس مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض .

الركن الخامس والسادس : الرفع من الركوع والاعتدال واقفا كحاله قبله : لأنه صلى الله عليه وسلم داوم على فعله , وقال Sad صلوا كما رأيتموني أصلي)

الركن السابع : السجود : وهو وضع الجبهة على الأرض , ويكون على الأعضاء السبعة , في كل ركعة مرتين ; لقوله تعالى :{ وَاسْجُدُوا} وللأحاديث الواردة من أمر النبي صلى الله عليه وسلم به , وفعله له , وقوله Smile صلوا كما رأيتموني أصلي (فالأعضاء السبعة هي : الجبهة , والأنف , واليدان , والركبتان , وأطراف القدمين ; فلا بد أن يباشر كل واحد من هذه الأعضاء موضع السجود وحسب الإمكان , والسجود أعظم أركان الصلاة , وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ; فأفضل الأحوال حال يكون العبد فيها أقرب إلى الله , وهو السجود .

الركن الثامن : الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين : لقول عائشة رضي الله عنها Smile كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجود ; لم يسجد حتى يستوي قاعدا (رواه مسلم .

الركن التاسع : الطمأنينة في كل الأفعال المذكورة : وهي السكون , وإن قل , وقد دل الكتاب والسنة على أن من لا يطمئن في صلاته ; لا يكون مصليا , ويؤمر بإعادتها .

الركن العاشر والحادي عشر : التشهد الأخير وجلسته : وهو أن يقول : ( التحيات . .. " إلخ " اللهم صل على محمد " ; فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم لازمه , وقال Sad صلوا كما رأيتموني أصلي )وقال ابن مسعود رضي الله عنه : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ; فقوله : قبل أن يفرض : دليل على فرضه .

الركن الثاني عشر : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير : بأن يقول : " اللهم صل على محمد ... " وما زاد على ذلك ; فهو سنة .

الركن الثالث عشر : الترتيب بين الأركان : لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها مرتبة , وقال Smile صلوا كما رأيتموني أصلي (وقد علمها للمسيء مرتبة ب ( ثم ) .

الركن الرابع عشر : التسليم : لقوله صلى الله عليه وسلم : (وختامها التسليم) وقوله صلى الله عليه وسلم Smile وتحليلها التسليم( فالتسليم وشرع للتحلل من الصلاة ; فهو ختامها وعلامة انتهائها .

أيها القارئ الكريم ! من ترك ركنا من هذه الأركان : فإن كان التحريمة ; لم تنعقد صلاته , وإن كان غير التحريمة , وقد تركه عمدا ; بطلت صلاته أيضا , وإن كان تركه سهوا - كركوع أو سجود - , فإن ذكره قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى ; فإنه يعود ليأتي به وبما بعده من الركعة التي تركه فيها , وإن ذكره بعد شروعه في قراءة الركعة الأخرى ; ألغيت الركعة التي تركه منها وقامت الركعة التي شرع في قراءتها مقامها , ويسجد للسهو , وإن علم الركن المتروك بعد السلام , فإن كان تشهدا أخيرا أو سلاما ; أتى به , وسجد للسهو وسلم , وإن كان غيرهما - كركوع أو  سجود - ; فإنه يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي تركه منها , ويسجد للسهو , ما لم يطل الفصل , فمان طال الفصل , أو انتقض وضوؤه ; أعاد الصلاة كاملة . فما أعظم هذه الصلاة وما تشمل من الأقوال والأفعال الجليلة ! وفق الله الجميع لإقامتها والمحافظة عليها .

واجبات الصلاة ثمانية 

الأول : جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام واجبة ; فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب لا من قبيل الركن .

الثاني : التسميع ; أي قول : " سمع الله لمن حمده " , وإنما يكون واجبا في حق الإمام والمنفرد , فأما المأموم

 ; فلا يقوله .

الثالث : التحميد ; أي قول : " ربنا ولك الحمد " , للإمام والمأموم والمنفرد ; لقوله صلى الله عليه وسلم Smile إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ; فقولوا : ربنا ولك الحمد (

الرابع : قول : " سبحان ربي العظيم " , في الركوع , مرة واحدة , ويسن الزيادة إلى ثلاث هي أوفى الكمال , وإلى عشر وهي أعلاه .

الخامس : قوله : " سبحان ربي الأعلى " , في السجود , مرة واحدة , وتسن الزيادة إلى ثلاث .

السادس : قول : " رب اغفر لي " , بين السجدتين , مرة واحدة , وتسن الزيادة إلى ثلاث .

السابع : التشهد الأول , وهو أن يقول : " التحيات لله والصلوات والطيبات , السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته , السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " , أو نحو ذلك مما ورد .

الثامن : الجلوس للتشهد الأول ; لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك , ومداومته عليه , مع قوله صلى الله عليه وسلم Smile صلوا كما رأيتموني أصلي )

ومن ترك واجبا من هذه الواجبات القولية والفعلية الثمانية متعمدا ; بطلت صلاته ; لأنه متلاعب فيها , ومن تركه سهوا أو جهلا ; فإنه يسجد للسهو ; لأنه ترك واجبا يحرم تركه , فيجبره بسجود السهو

سنن الصلاة

والقسم الثالث من أفعال وأقوال الصلاة غير ما ذكر في القسمين الأولين : سنة , لا تبطل الصلاة بتركه .

وسنن الصلاة نوعان :

النوع الأول : سنن الأقوال , وهي كثيرة ; منها : الاستفتاح , والتعوذ , والبسملة , والتأمين , والقراءة بعد الفاتحة بما تيسر من القرآن في صلاة الفجر وصلاة الجمعة والعيد وصلاة الكسوف والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء والظهر والعصر .

ومن سنن الأقوال قول : " ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد " ; بعد قوله : " ربنا ولك الحمد " , وما زاد على المرة الواحدة في تسبيح ركوع وسجود , والزيادة على المرة في قول : " رب اغفر لي " ; بين السجدتين , وقوله : " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم , ومن عذاب القبر , ومن فتنة المحيا والممات , ومن فتنة المسيح الدجال " , وما زاد على ذلك من الدعاء في التشهد الأخير .

 والنوع الثاني : سنن الأفعال ; كرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام , وعند الهوي إلى الركوع , وعند الرفع منه , ووضع اليد اليمنى على اليسرى , ووضعهما على صدره أو تحت سرته في حال القيام , والنظر إلى موضع سجوده , ووضع اليدين على الركبتين في الركوع , ومجافاة بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه في السجود , ومد ظهره في الركوع معتدلا , وجعل رأسه حياله ; فلا يخفضه ولا يرفعه , وتمكين جبهته وأنفه وبقية الأعضاء من موضع السجود , وغير ذلك من سنن الأقوال والأفعال مما هو مفصل في كتب الفقه .

وهذه السنن لا يلزم الإتيان بها في الصلاة , بل من فعلها أو شيئا منها ; فله زيادة أجر , ومن تركها أو بعضها ; فلا حرج عليه ; شأن سائر السنن .

ومن هنا لا نرى مبررا لما يفعله بعض الشباب اليوم من التشدد في أمر السنن في الصلاة , حتى ربما أدى بهم هذا إلى التزيد في تطبيقها بصورة غريبة ; كأن يحني أحدهم رأسه في القيام إلى قريب من الركوع , ويجمع يديه على ثغرة نحره بدلا من وضعهما على صدره أو تحت سرته ; كما وردت به السنة , وتشددهم في شأن السترة , حتى إن بعضهم يترك القيام في الصف لأداء النافلة , ويذهب إلى مكان آخر , يبحث فيه عن سترة , وكذا مد أحدهم رأسه إلى أمام ورجليه إلى خلف في السجود , حتى يصبح كالقوس أو قريبا من المنبطح , وكذا فحج أحدهم رجليه في حال القيام حتى يضيق على من بجانبه , وهذه صفات غريبة , ربما تؤدي بهم إلى الغلو الممقوت . ونسأل الله لنا ولهم التوفيق للحق والعمل به .

وجوب أداء الصلاة في الجماعة

 

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى من يراه من المسلمين، وفقهم الله لما فيه رضاه، ونظمني وإياهم في سلك من خافه واتقاه، آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد بلغني أن كثيراً من الناس قد يتهاونون بأداء الصلاة في الجماعة ويحتجون بتسهيل بعض العلماء في ذلك. فوجب عليّ أن أبين عظم هذا الأمر وخطورته، ولا شك أن ذلك منكر عظيم وخطره جسيم، فالواجب على أهل العلم التنبيه على ذلك والتحذير منه؛ لكونه منكراً ظاهراً لا يجوز السكوت عليه.

ومن المعلوم أنه لا ينبغي للمسلم أن يتهاون بأمرٍ عظَّم الله شأنه في كتابه العظيم، وعظَّم شأنه رسوله الكريم، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم. ولقد أكثر الله سبحانه من ذكر الصلاة في كتابه الكريم، وعظم شأنها، وأمر بالمحافظة عليها وأدائها في الجماعة، وأخبر أن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين، فقال تعالى في كتابه المبين:
 {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ} البقرة: 128.

وكيف يعرف الناس محافظة العبد عليها، وتعظيمه لها، وقد تخلف عن أدائها مع إخوانه وتهاون بشأنها؟!، وقال تعالى:
{ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ  }البقرة:43، وهذه الآية الكريمة نص في وجوب الصلاة في الجماعة، والمشاركة للمصلين في صلاتهم، ولو كان المقصود إقامتها فقط لم تظهر مناسبة واضحة في ختم الآية بقوله سبحانه:
{ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} لكونه قد أمر بإقامتها أول الآية، وقال تعالى:
{ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} ْ الآية النساء:102

فأوجب سبحانه أداء الصلاة في الجماعة في حال الحرب، وشدة الخوف فكيف بحال السلم؟! ولو كان أحد يسامح في ترك الصلاة في جماعة، لكان المصافون للعدو، المهددون بهجومه عليهم أولى بأن يسمح لهم في ترك الجماعة، فلما لم يقع ذلك، علم أن أداء الصلاة في جماعة من أهم الواجبات، وأنه لا يجوز لأحد التخلف عن ذلك.

وفي الصحيحين، عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» الحديث، وفي مسند الإمام أحمد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرقتها عليهم» وفي صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه أو مريض إن كان المريض ليمشي بين رجُلَيْن حتى يأتي الصلاة وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه. وفيه أيضاً عنه قال: من سرّه أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرَّجُلَيْن حتى يقام في الصف. وفي صحيح مسلم أيضاً، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلاً أعمى قال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يلازمني إلى المسجد فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم، قال: فأجب.
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما هو العذر؟ قال.: خوف أو مرض.

والأحاديث الدالة على وجوب الصلاة في الجماعة، وعلى وجوب إقامتها في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كثيرة جداً، فالواجب على كل مسلم العناية بهذا الأمر، والمبادرة إليه، والتواصي به مع أبنائه وأهل بيته وجيرانه وسائر إخوانه المسلمين؛ امتثالا لأمر الله ورسوله، وحذراً مما نهى الله عنه ورسوله، وابتعاداً عن مشابهة أهل النفاق الذين وصفهم الله بصفات ذميمة، من أخبثها تكاسلهم عن الصلاة، فقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً.مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاءِ وَلاَ إِلَى هَـؤُلاءِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً }النساء:142-143

ولأن التخلف عن أدائها في الجماعة من أعظم أسباب تركها بالكلية. ومعلوم أن ترك الصلاة كفر وضلال وخروج عن دائرة الإسلام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) خرجه مسلم في صحيحه، عن جابر رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم : (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربع بإسناد صحيح.

والآيات والأحاديث في تعظيم شأن الصلاة، ووجوب المحافظة عليها وإقامتها كما شرع الله والتحذير من تركها، كثيرة ومعلومة.

فالواجب على كل مسلم أن يحافظ عليها في أوقاتها، وأن يقيمها كما شرع الله، وأن يؤديها مع إخوانه في الجماعة في بيوت الله؛ طاعة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وحذراً من غضب الله وأليم عقابه.

ومتى ظهر الحق واتضحت أدلته، لم يجز لأحد أن يحيد عنه لقول فلان أو فلان؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول:{ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء: 59، ويقول سبحانه: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } النور:63

ولا يخفى ما في الصلاة في الجماعة من الفوائد الكثيرة، والمصالح الجمّة، ومن أوضح ذلك التعارف، والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه، وتشجيع المتخلف، وتعليم الجاهل، وإغاظة أهل النفاق، والبعد عن سبيلهم، وإظهار شعائر الله بين عباده، والدعوة إليه سبحانه بالقول والعمل، إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة. ومن الناس من قد يسهر بالليل ويتأخر عن صلاة الفجر، وبعضهم يتخلف عن صلاة العشاء، ولا شك أن ذلك منكر عظيم وتشبه بأعداء الدين المنافقين الذين قال الله فيهم سبحانه:
{ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً }النساء:145،

وقال فيهم عز وجل:{ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ }التوبة:67-68،

 وقال سبحانه في حقهم:{ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ. فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ }التوبة: 54-55

فيجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من مشابهة هؤلاء المنافقين في أعمالهم وأقوالهم وفي تثاقلهم عن الصلاة وتخلفهم عن صلاة الفجر والعشاء حتى لا يحشر معهم، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا» متفق على صحته، وقال صلى الله عليه وسلم: «من تشبّه بقوم فهو منهم» رواه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بإسناد حسن.

وفقني الله وإياكم لما فيه رضاه وصلاح أمر الدنيا والآخرة، وأعاذنا جميعاً من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن مشابهة الكفار والمنافقين، إنه جواد كريم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
____________________


الصلاة في الإسلام

هذه المقالة عن الصلاة في الإسلام. لتصفح عناوين مشابهة، انظر صلاة.

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام،[1] لقول النبي محمد: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً"،[2] وقوله أيضاً: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"،[3] والصلاة واجبة على كل مسلم، بالغ، عاقل، ذكر كان أو أنثى،[4] وقد فرضت الصلاة في مكة قبل هجرة النبي محمد إلى يثرب في السنة الثالثة من البعثة النبوية، وذلك أثناء رحلة الإسراء والمعراج بحسب المعتقد الإسلامي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://quran.0wn0.com
 
الصلاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نسعى الى رحمة الله :: منتديات نسعى الى رحمة الله :: أركان الإسلام-
انتقل الى: